التنمية ..

كتبهاكاملة السعيدي ، في 28 أغسطس 2007 الساعة: 08:46 ص

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
 
 
 
برامج التنمية بين  التردد والتعطيل
 
 
في البدء لا بد من الإشارة إلى أن التنمية في الدولة كعملية لا تقوم إلا بتحقيق التنمية في كافة مجالاتها التعليمية والاجتماعية والثقافية و الاقتصادية و الإعلامية وفي تزامن مع بعضها البعض ، بحيث تكون برامج التنمية في التعليم تخدم برامج التنمية الاقتصادية على سبيل المثال ، بمعنى آخر أن يتم تنفيذ تلك البرامج التنموية وفق رؤية واضحة و معلنة من الدولة .
 
 
وواقع الكويت تنمويا ، ليس مثلما يفترض ، فالتغيير بطيء جدا ، ولا يكاد يرى أثره ، بتنا في الكويت نسمع عن مشاريع تنموية عملاقة ، ولكن إن دققنا نجدها فقط  فرقعة إعلامية ..
وما يجعلنا نتحسر أننا نفكر في مشاريع ونماطل في تنفيذها ونعقد اللجان تلو اللجان وفي النهاية لاشيء يتم ، مشروع الحكومة الالكترونية ، بعد كل المؤتمرات التي عقدت و اللجان التي تعقد ، ما الذي تحقق منه ? ، بعد أن فكرنا بهذه الحكومة أتت
 دول مجاورة لنا طبقتها و نفذت المشروع و يجنون ثماره هم الآن
ونحن ما زلنا في محلنا نرواح ..
حتى أن المواطن في الكويت بات يأخذ رؤية التنمية في بلاده من وكالة يقولون ..
مع أن معرفة المواطن برؤية الكويت نحو المستقبل ضروري و حتمي  -وفي رأيي الشخصي -، حتى يتمكن من مساعدة الدولة لتحقيق هذه الرؤيا  ، ما أقصده هو وجود الشفافية بين المسؤولين عن البرامج التنموية و المواطنين ، ليس لاستئذانهم ، ولكن لاحاطتهم علما بالدور المناط بهم لتحقق تلك  البرامج أهدافها ..ورأيي هذا لم أبنه من فراغ ، تأملوا معي في تجربة اليابان و ماليزيا
، في تلك الدولتين كان المواطن هو أداة تنفيذ تلك المشاريع التنموية ، والحكومة كانت تعول عليه لتحقيق التنمية ، وأنظر لليابان كيف أصبحت ، وأنظر إلى ماليزيا الآن ، وهي تسعى بخطوات حثيثة ليس لتصبح مثل دولة متقدمة فقط ، بل لتصبح متقدمة و متفردة أيضا بطابعها الاجتماعي المميز لها .. بينما في الكويت للأسف ، تشغل الحكومة عن البرامج التنموية باستجوابات النواب و إستفساراتهم و أحيانا تكون دون داعي ، وقد ذكر أحد الوزراء السابقين ، أن إجابة أحد النواب على استفساره استغرقت وقتا طويلا حتى أنه استعان بالوانيتات لنقل الإجابة للمجلس ..!!
 
الكويت لديها الوفرة المالية ، ولديها أيضا أبناء يعملون ويفكرون لها .. وضعوا الخطط و التصورات لتحقيق التنمية ، ولكن هل كل ما كتب طبق ؟
لا … وهنا المشكلة ، في فترة سابقة من تاريخ الكويت ، ارتفعت أسعار النفط ، وتحقق للكويت أرباحا عالية و لكنها لم تستثمر ، لن أخوض في الأسباب .. ما فات مات ،  والآن هذه الفرصة تعود للكويت من جديد ، ارتفاع أسعار النفط بشكل لم يسبق له ، فحري بنا أن نستغل تلك الوفرة المالية في بناء البنية التحتية للكويت من مدارس و جامعات ومستشفيات ، لسنا مطالبين بالتبرعات لكل من هب ودب لنمحص قراراتنا لمن نعطي ، ولنوفر الأموال لإعادة بناء الكويت ..
 
باختصار …أرى أن يتم تشكيل لجنة عالية المستوى ، تقوم برسم البرامج التنموية المستقبلية للكويت بعين واقعية وقادرة على توقع المستجدات على الساحة العالمية والمحلية لتؤخذ في الاعتبار عند التخطيط لهذا البلد ، وبعد أن تنتهي هذه اللجنة ، تعطى لقراراتها صفة الأولوية في التنفيذ ، لتتكامل البرامج فيما بينها لنحقق التنمية الشاملة التي كلنا يطالب بها .
 
دون أن يكون للبيروقراطية فرصة لتوقف عجلة التنمية …
فبقاء الكويت مرهون بتحقيق التنمية الشاملة  والتي تحفظ للكويت وجودها و تحقق طموحها .
 
 
 
هذا المقال نشر في يوليو 2007 في جريدة الوطن في ملحق منكم و إليكم
  
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : التنمية, التنمية في الكويت, قضية كويتية | السمات:, ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول